مقدمة التعليم العالي الفلاحي الطلبة االشهادات التكوين المستمر
الأساتذة التكوين بالخارج تشغيل خريجي مؤسسات التعليم العالي الفلاحي الجودة في التعليم العالي الفلاحي

 

مقدمة

يعتبر القطاع الفلاحي ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني وله تأثير عميق على أدائه ونتانجه. وبالنظر لأبعاده الإستراتيجية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، حضي القطاع الفلاحي بإحاطة خاصة من قبل سيادة رنيس الجمهورية للنهوض بأدائه ودعم مكانته وتميزت هذه الإحاطة بالخصوص من خلال إفراده ببند خاص في إطار البرنامج الرناسي لتونس الغد 2004-2009 "نحو فلاحة حديثة ودخل أفضل للفلاح".

وشهدت السنوات الأخيرة تنفيذ جملة من البرامج والإصلاحات في مجالات متعددة تعلقت بالخصوص بتعبئة الموارد الطبيعية والمحافظة عليها وضمان استغلالها الأمثل في التنمية الفلاحية والنهوض بالإنتاج وتنويعه. وشملت الإصلاحات أيضا دعم دور المهنة وإصلاح الأوضاع العقارية إلى جانب توفير الظروف الملانمة لدفع التصدير وتحسين تنافسية القطاع وقد وجدت مختلف السياسات تجاوبا كبيرا لدى الفلاحين والبحارة وكافة المتدخلين في القطاع حيث كان لها الأثر الإيجابي على التطور الذي شهده القطاع منذ التحول و الذي يتجلى بالخصوص من خلال النتانج الطيبة في الجملة على مستوى الاستثمار والإنتاج والأمن الغذاني.

يلعب جهاز التعليم العالي الفلاحي دورا أساسيا في النهوض بالقطاع الفلاحي إنطلاقا مما يوفره من مهندسين و فنيين مختصين ومن ترفيع في مهارات ومؤهلات الناشطين في القطاع ويُعتـبـر التعليم العالي قطاعا إستراتيجيّا نعمل جميعا على تطوره من خلال ما شهده من عمليّات تغيير وإصلاح ومراجعة شملت تطوير المناهج وإثراء المضامين وتنويع الشعب والإختصاصات وتحسين طرق التّدريس.

يعتبرالتّعليم العالي الفلاحي بتونس من أعرق الإختصاصات ببلادنا حيث أنشأت أول مدرسة لتكوين المهندسين بتونس وحتى بإفريقيا (المعهد الوطني العلوم الفلاحية حاليا) منذ سنة  1898 وقد مرّ بعديد التطوّرات مواكبة لمتطلّبات القطاع من أهمّها بعث شبكة المدارس والمعاهد العليا الفلاحيّة في بداية السّبعينات ليبلغ حاليّا 11 مؤسّسة موزّعة على 6 ولايات (تونس، زغوان، منّوبة، بنزرت، جندوبة وسوسة) في حين شكّل إحداث مؤسّسة البحـث والتّعليم العالي الفلاحي سنة 1990 الإطار الأمثل لمُراجعة وإعادة هيكلة التّعليم العالي الفلاحي تماشيًا مع ما تمّ إنجازه على مستوى التّعليم العالي عمومًا بتونس.

 

فوق